السبت، 25 يونيو 2011

جدلية العلاقه بين الدين والسياسه فى مصر....والحل



الدوله هى التى تنظم شئون المواطنين جميعا
والمواطنون ينتمون لأديان مختلفه,وكل جماعه تنتمى الى دين تنظم شأنها الدينى
اذن فهناك تنظيمين
  • تنظيم تقوم به الدوله دون النظر الى جنس او لون او دين
  • وتنظيم آخر من المفترض أن تقوم به المؤسسات الدينيه لتنظيم الشأن الدينى للمواطنين

هنا تأتى المشكله المتمثله فى طغيان أحد التنظيمين على الاخر أو الخلط بينهما

لنتفق أولا على أن الدين هو الذى يفرق بين الحق والباطل,بين الحلال والحرام,بين ما يباح فعله وما يجب تركه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(الحلال بين والحرام بين وبينهما امور متشابهات...)
ولا يتهاون الدين فى التفريق بين الحق والباطل

أما السياسه فهى تفريق بين صواب وأصوب,أو بين صواب وخطأ,أو بين خطأ وأخطأ
لذلك فهى أمر نسبى يختلف باختلاف الرؤيه والمنظور السياسى,ربما يكون رأيى السياسى صحيحا لكن رأيك أنت أصح
وربما يكون رأيك خطأ لكن رأيى صحيح,ولا خيار لدينا غيرهما,وكلاهما غير مخالف للدين
هنا نأخذ الرأى الأصح على حساب الصحيح,ونأخذ الصحيح على حساب الخطأ,أو نتوصل سويا لرأى مرضى للطرفين ويحمل الصالح العام للمجتمع
فالسياسه تسمح بالتفاوض فى الأراء والقضايا والتوصل الى حلول وسط وتسمح بدرجات اللون

المواطنون أمام الدوله لابد أن يكونوا متساويين من حيث الحقوق الواجبه لهم والحقوق المفروضه عليهم
لكن البشر أمام الدين ليسو متساويين,فانا كمسلم أرى أنى على حق فى دينى وغير على باطل,والأخر كقبطى يرى أنه على حق وغيره على باطل....وهكذا

السؤال الأن:ماذا لو كان للدولة دين؟
سنقع أمام مشكلتين من أعقد المشكلات
أولهما أن المواطن الغير منتمى لدين الدوله سيتعرض للتفرقه العنصريه فى بعض المعاملات الخاصه بالدوله ولن يأخذ كل حقوق المواطن المنتمى لدين الدوله

ثانيهما أن المواطن المنتمى لدين الدوله لو خالف رأيه رأى الدوله سيكون خارجا على دينه وليس على دولته حتى وان كان ذلك راى سياسى من الاراء التى تحتمل درجات اللون
وذلك لانه ليس بالضروره أن يكون الفرد المؤمن بدين ممثلا لهذا الدين وحده وما دونه باطل(فليس شرطا أن الدين حق اذن الفرد على حق)
فدخول الدين فى حيز الدوله سيضعنا أمام عدة أمور
(1)حكم الدوله فى السياسيه واجب العمل به والتصديق عليه حتى وان كان خطأ
(2)الخروج على نظام الدوله سيعتبر خروج على دين الدوله حتى وان كان خروجا على حاكمها
(3)فى الغالب يتم تسيس الدين لخدمة سياسة الحاكم وتحريم كل ما يسلب عنه الحكم
والامثله على هذه الأشياء كثيره فى كل الدول الدينيه القائمه الأن ولسنا فى محل الحديث عنها الان

اذن....مــــا الحــــل؟

(1)الحل فى تنظيم العلاقه بين الدين وبين السياسه(الدوله) بحيث لا يسيطر دين واحد على الدوله ولا تتدخل الدوله فى الدين وتستغله فى تبرير سياستها والاحتماء فيه
وذلك بان تتولى الدوله تنظيم شئون المواطنين جميعا استنادا على مبدأ المواطنه ومبدأ المساواه فى الحقوق والواجبات
(2) أن تتولى المؤسسات الدينيه الرسميه تنظيم شئون المواطنين الدينيه ,وتتمثل المؤسسات الدينيه فى الازهر الذى يمثل المؤسسه الاسلاميه والكنيسه التى تمثل المؤسسه القبطيه
على ان تكون تلك المؤسسات منفصله عن سلطة الدوله حتى لا تستغلها الدوله لتسيس المجتمع باسم الدين
  (3)لا تتدخل تلك المؤسسات فى سياسة الدوله لان المختص بالرقابه على سلطات الدوله اجهزه ومؤسسات قانونيه أخرى
  (4) فصل سلطة رجل الدين عن السياسه والحكم حتى لا يكون معينا للحاكم على ظلمه باسم الدين كما فى بلاد كثيره ومجاوره وأيضا لا يستغل رجل الدين مكانته فى فرض رأيه السياسى على الناس كما يحدث فى مصر الأن

ولنعلم
أن الدين كالبوصله فى السفينه,تشير الى الاتجاهات لكنها لا تمسك الدفه
ورجل الدين كحامل المشعل فى الطريق,فهو ينير الطريق لكنه لا يجبر أحدا على السير فيه

وأخيرا.....هذا رأينا فإن جاءنا أحد بأفضل منه قبلناه

أرقى تحياتى...مؤمن عبدربه



هناك 5 تعليقات:

  1. اتقي الله يا اخ مؤمن وتمعن في معنى اسمك

    ردحذف
  2. لا حول ولا قوة الا بالله
    ممكن حضرتك توضحلى ايه الغلط فى الكلام وتنقده نقد بناء وتقولى الحل من وجهة نظرك اذا كان الحل اللى انا طرحته مش عاجبك
    بلاش كلام فى الهوا

    ردحذف
  3. من الصعب جدا إيجاد مسألة دينية لا يختلف في حكمها الشيوخ !!
    بل أخبرني أحد الشيوخ أن كل مسألة دينية ينقسم العلماء فيها إلى الأحكام الخمسة
    فمنهم من يقول أنها 1 واجب ومنهم من يقول أنها 2 مستحب 3 مباح 4 مكروه 5 حرام !!!
    فبأي خيار ستحكم الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية ؟؟!
    إذا ادعت الحكومة تطبيق الإسلام فبإمكانها أخذ فتوى من هنا وفتوى من هناك لتصنع مذهبا يناسبها تماما !! فبإمكان الرئيس إن أراد القيام بشيء أن يجد بكل بساطة من يبيحه وإن أراد عدم القيام بشيء فبإمكانه أيضًا بكل بساطة أن يجد من يحرمه !!
    حتى إن كان ذاك الشيء هو ظلم صريح ستجد من يبيحه !

    الله المستعان على عقليات "معظم" المسلمين !!

    واستمر في الكتابة

    ردحذف
  4. بص يا مؤمن مع ايمانى الكامل بضرورة ضمان مدنية الدوله الا ان اعتراضى يكمن فى ابعاد الدين عن الدوله او اننتزاع الهوية الدينيه للدوله فهذه ليس بدعه او انفراد تشذ به مصر عن باقى دول العالم فهوية الدوله الدينيه متواجده وفى اكثر النظم ديموقراطيه كالدستور الاسبانى الذى ينص على ان يكون رئيس الدوله من اتباع الكنيسه الكاثولكيه كما ينص ايضا على اعتبار المذهب الكاثوليكى المذهب الرسمى للدوله

    وهناك ايضا الدستور االسويدى ينص على ان يكون الملك من اتباع الكنيسه الانجيليه وكذالك اعضاء البرلمان

    اى ان هوية الدولة الدينيه ليست حكرا او منعا للديموقراطيه




    وناتى لفصل الدين عن السياسه ان ارى من وجهة نظرى ان الفصل التام للدين عن السياسه هو امر غير معقول فالحمد لله قد منا علينا بدين وافى بكل مشتقات الحياه اذن فلابد ان يكون للدين ارتباط استشارى بسياسة الدول واقول استشارى اى لا يكون هو الموجه تمام لكن لا يمكن البت فى امر سياسى دون مراجعة شرعيته الدينيه

    انا لا انادى بسلطه لرجل الدين فى السياسه لكن لابد من مرجعيه دينه لسياسة الدوله

    واخير اشيد بكلمتك
    أن الدين كالبوصله فى السفينه,تشير الى الاتجاهات لكنها لا تمسك الدفه
    ورجل الدين كحامل المشعل فى الطريق,فهو ينير الطريق لكنه لا يجبر أحدا على السير فيه

    لكنى اعتقد انها احيانا تكون البوصله والدفه ولكن ليس طوال الوقت

    لك ارقى تحياتى اخى والى مزيد من التقدم

    وفقنا الله واياكم


    medo truelove

    ردحذف
  5. اخى الفاضل المرجعية الاسلاميةالتى نطالب بها تضع اطارعام لتشريعات الدولة يعنى مثلا تمنع قانون يبيح البغاء مثلا او الشذوذ وان لم تكن هناك مرجعيةاسلامية سنجد من يقول انهذه الامور تندرج تحت الحريات العامة وهنلاقى نفسنا دخلنا فى متاهات لاننا من الاول ماوضعناش اطار نتحرك فيه وبعدين فى افضل العصور الاسلامية لم يكن أصحاب الديانات الاخرى مضطهدين وقصةابن عمروبن العاص والقبطى أشهر من أن أحكيها

    ردحذف