الدوله هى التى تنظم شئون المواطنين جميعا
والمواطنون ينتمون لأديان مختلفه,وكل جماعه تنتمى الى دين تنظم شأنها الدينى
اذن فهناك تنظيمين
- تنظيم تقوم به الدوله دون النظر الى جنس او لون او دين
- وتنظيم آخر من المفترض أن تقوم به المؤسسات الدينيه لتنظيم الشأن الدينى للمواطنين
هنا تأتى المشكله المتمثله فى طغيان أحد التنظيمين على الاخر أو الخلط بينهما
لنتفق أولا على أن الدين هو الذى يفرق بين الحق والباطل,بين الحلال والحرام,بين ما يباح فعله وما يجب تركه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(الحلال بين والحرام بين وبينهما امور متشابهات...)
ولا يتهاون الدين فى التفريق بين الحق والباطل
أما السياسه فهى تفريق بين صواب وأصوب,أو بين صواب وخطأ,أو بين خطأ وأخطأ
لذلك فهى أمر نسبى يختلف باختلاف الرؤيه والمنظور السياسى,ربما يكون رأيى السياسى صحيحا لكن رأيك أنت أصح
وربما يكون رأيك خطأ لكن رأيى صحيح,ولا خيار لدينا غيرهما,وكلاهما غير مخالف للدين
هنا نأخذ الرأى الأصح على حساب الصحيح,ونأخذ الصحيح على حساب الخطأ,أو نتوصل سويا لرأى مرضى للطرفين ويحمل الصالح العام للمجتمع
فالسياسه تسمح بالتفاوض فى الأراء والقضايا والتوصل الى حلول وسط وتسمح بدرجات اللون
المواطنون أمام الدوله لابد أن يكونوا متساويين من حيث الحقوق الواجبه لهم والحقوق المفروضه عليهم
لكن البشر أمام الدين ليسو متساويين,فانا كمسلم أرى أنى على حق فى دينى وغير على باطل,والأخر كقبطى يرى أنه على حق وغيره على باطل....وهكذا
السؤال الأن:ماذا لو كان للدولة دين؟
سنقع أمام مشكلتين من أعقد المشكلات
أولهما أن المواطن الغير منتمى لدين الدوله سيتعرض للتفرقه العنصريه فى بعض المعاملات الخاصه بالدوله ولن يأخذ كل حقوق المواطن المنتمى لدين الدوله
ثانيهما أن المواطن المنتمى لدين الدوله لو خالف رأيه رأى الدوله سيكون خارجا على دينه وليس على دولته حتى وان كان ذلك راى سياسى من الاراء التى تحتمل درجات اللون
وذلك لانه ليس بالضروره أن يكون الفرد المؤمن بدين ممثلا لهذا الدين وحده وما دونه باطل(فليس شرطا أن الدين حق اذن الفرد على حق)
وذلك لانه ليس بالضروره أن يكون الفرد المؤمن بدين ممثلا لهذا الدين وحده وما دونه باطل(فليس شرطا أن الدين حق اذن الفرد على حق)
فدخول الدين فى حيز الدوله سيضعنا أمام عدة أمور
(1)حكم الدوله فى السياسيه واجب العمل به والتصديق عليه حتى وان كان خطأ
(2)الخروج على نظام الدوله سيعتبر خروج على دين الدوله حتى وان كان خروجا على حاكمها
(3)فى الغالب يتم تسيس الدين لخدمة سياسة الحاكم وتحريم كل ما يسلب عنه الحكم
والامثله على هذه الأشياء كثيره فى كل الدول الدينيه القائمه الأن ولسنا فى محل الحديث عنها الان
اذن....مــــا الحــــل؟
(1)الحل فى تنظيم العلاقه بين الدين وبين السياسه(الدوله) بحيث لا يسيطر دين واحد على الدوله ولا تتدخل الدوله فى الدين وتستغله فى تبرير سياستها والاحتماء فيه
وذلك بان تتولى الدوله تنظيم شئون المواطنين جميعا استنادا على مبدأ المواطنه ومبدأ المساواه فى الحقوق والواجبات
(2) أن تتولى المؤسسات الدينيه الرسميه تنظيم شئون المواطنين الدينيه ,وتتمثل المؤسسات الدينيه فى الازهر الذى يمثل المؤسسه الاسلاميه والكنيسه التى تمثل المؤسسه القبطيه
على ان تكون تلك المؤسسات منفصله عن سلطة الدوله حتى لا تستغلها الدوله لتسيس المجتمع باسم الدين
(3)لا تتدخل تلك المؤسسات فى سياسة الدوله لان المختص بالرقابه على سلطات الدوله اجهزه ومؤسسات قانونيه أخرى
(4) فصل سلطة رجل الدين عن السياسه والحكم حتى لا يكون معينا للحاكم على ظلمه باسم الدين كما فى بلاد كثيره ومجاوره وأيضا لا يستغل رجل الدين مكانته فى فرض رأيه السياسى على الناس كما يحدث فى مصر الأن
ولنعلم
أن الدين كالبوصله فى السفينه,تشير الى الاتجاهات لكنها لا تمسك الدفه
ورجل الدين كحامل المشعل فى الطريق,فهو ينير الطريق لكنه لا يجبر أحدا على السير فيه
وأخيرا.....هذا رأينا فإن جاءنا أحد بأفضل منه قبلناه
والامثله على هذه الأشياء كثيره فى كل الدول الدينيه القائمه الأن ولسنا فى محل الحديث عنها الان
اذن....مــــا الحــــل؟
(1)الحل فى تنظيم العلاقه بين الدين وبين السياسه(الدوله) بحيث لا يسيطر دين واحد على الدوله ولا تتدخل الدوله فى الدين وتستغله فى تبرير سياستها والاحتماء فيه
وذلك بان تتولى الدوله تنظيم شئون المواطنين جميعا استنادا على مبدأ المواطنه ومبدأ المساواه فى الحقوق والواجبات
(2) أن تتولى المؤسسات الدينيه الرسميه تنظيم شئون المواطنين الدينيه ,وتتمثل المؤسسات الدينيه فى الازهر الذى يمثل المؤسسه الاسلاميه والكنيسه التى تمثل المؤسسه القبطيه
على ان تكون تلك المؤسسات منفصله عن سلطة الدوله حتى لا تستغلها الدوله لتسيس المجتمع باسم الدين
(3)لا تتدخل تلك المؤسسات فى سياسة الدوله لان المختص بالرقابه على سلطات الدوله اجهزه ومؤسسات قانونيه أخرى
(4) فصل سلطة رجل الدين عن السياسه والحكم حتى لا يكون معينا للحاكم على ظلمه باسم الدين كما فى بلاد كثيره ومجاوره وأيضا لا يستغل رجل الدين مكانته فى فرض رأيه السياسى على الناس كما يحدث فى مصر الأن
ولنعلم
أن الدين كالبوصله فى السفينه,تشير الى الاتجاهات لكنها لا تمسك الدفه
ورجل الدين كحامل المشعل فى الطريق,فهو ينير الطريق لكنه لا يجبر أحدا على السير فيه
وأخيرا.....هذا رأينا فإن جاءنا أحد بأفضل منه قبلناه
أرقى تحياتى...مؤمن عبدربه



